جيرار جهامي ، سميح دغيم
2273
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يركبونه أتمّ ركوب فيقولون : لمّا لم يكن الفعّال عندنا إلّا حيّا عالما قادرا وجب أن يكون الباري الفاعل للأشياء حيّا عالما قادرا ، وهذا نص قياسهم له على المخلوقات وتشبيهه تعالى بهم ، ولا يجوز عند القائلين بالقياس أن يقاس الشيء إلّا على نظيره . وإمّا أن يقاس الشيء على خلافه من كل جهة وعلى ما لا يشبهه في شيء البتّة فهذا ما لا يجوز أصلا عند أحد ، فكيف والقياس كلّه باطل لا يجوز . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 2 ، 158 ، 14 ) . - القياس لغة ، التقدير ، واصطلاحا : تحصيل مثل حكم الأصل أو ضدّه في الفرع لاشتراكهما في علّة باعثة على حكم الأصل ولافتراقهما فيها . وله أقسام ، تفصيلها في كتب الأصول . وأقسامه أربعة : الأصل وحكمه والفرع والعلّة . ولها حقائق وشروط وترجيحات ، وللعلّة طرق وأقسام ، تفصيلها في كتب الأصول ، وثمرته إثبات مثل حكم الأصل للفرع . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 151 ، 15 ) . * في الفلسفة - القياس الذي يتركّب في الوهم فيوجب ما ذكر أنه قياس مركّب من قياسين . ومثال ذلك أن الإنسان مشّاء والإنسان حيوان والمشّاء حيوان والفرس شبيه بالإنسان في أنه مشّاء فهو أيضا حيوان ، وهذا لا يصحّ في جميع المواضع إذ الققنس أبيض وهو حيوان والأسفيداج أبيض لكنه ليس بحيوان . ( الفارابي ، العلوم والصناعات ، 2 ، 18 ) . - أي قياس ينتج الشيء وضدّه فليس يفيد علما لأنه إنما يحتاج إلى القياس ليفيد علما بوجود الشيء فقط أو لا وجوده من غير أن يميل الذهن إلى طرفي النقيض جميعا بعد وجود القياس ، إذ الإنسان من أول الأمر واقف بذهنه بين وجود الشيء ولا وجوده غير محصّل أحدهما . فأيّ فكر أو قول لا يحصّل أحد طرفي النقيض ولا ينفي الآخر فهو هدر وباطل . ( الفارابي ، العلوم والصناعات ، 4 ، 16 ) . - إنّ الخطأ يدخل في القياس من وجوه ثلاثة : أحدها أن يكون المقياس معوجّا ناقصا أو زائدا ، والثاني أن يكون المستعمل للقياس جاهلا بكيفية استعماله ، والثالث أن يكون القياس صحيحا والمستعمل عارفا ولكن يقصد فيغالط دغلا وغشّا لمأرب له . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 347 ، 2 ) . - القياس درك الأمور الغائبة بالزمان والمكان . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 240 ، 18 ) . - إنّ القياس هو الحكم على الأمور الكلّيات الغائبات بصفات قد أدركت جميعها في بعض جزئياتها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 411 ، 20 ) . - القياس الذي يلزم مقتضاه على وجهين : قياس في نفسه ، وهو الذي تكون مقدّماته صادقة في أنفسها ، وأعرف عند العقلاء من النتيجة ، ويكون تأليفه تأليفا منتجا ، وقياس كذلك بالقياس ، وهو أن تكون حال المقدّمات كذلك عند المحاور حتى يسلّم الشيء وإن لم يكن صدقا ، وإن كان صدقا لم يكن أعرف من النتيجة التي يسلّمها ، فيؤلّف عليه بتأليف صحيح مطلق أو عنده . ( ابن سينا ،